الشريف المرتضى
190
الذريعة ( أصول فقه )
بالدليل ، ولا يكون ذلك قادحا في أصل الوضع على الوجهين . فإن قيل : فبأي شئ تحدون الفاسد من المنهيات ، وتميزونه من غيره فقد تعاطى الناس ذلك . قلنا : الواجب ان نقول الذي يقتضيه عرف الشرع في نهي الله - سبحانه - ورسوله - ص ع - ان يقتضي بالظاهر فساد المنهي عنه ، وألا تتعلق به الاحكام التي تتعلق بالصحيح إلا أن يقوم دليل على أن المنهي عنه في هذه الأحكام كالمأمور به ، فيقال بذلك اتباعا للدليل . وأجود ما ميز به ذلك أن يكون وقوعه منهيا عنه مخلا بشروطه الشرعية ، فيكون فاسدا ، وإذا لم يختل شروطه الشرعية ، لم يمتنع إجزاؤه . وينقسم تأثير المنهي عنه في الشروط الشرعية ثلاثة أقسام :